
كان في بيت قديم واقف لوحده في طرف القرية، بيت سقفه متشىقق، وشبابيكه بتخبط مع الهوا زي ما يكون حد بيهمس ورقها. الناس كانت بتقول إن البيت ده “ملىعون”، وإن اللي يسكنه لازم يسمع طرقة غريبة على الباب بعد نص الليل… ولو فتح، مش بيكمّل للصبح. معظم الكلام ده كان بيتقال بين العجايز، لكن الشباب كانوا بيضحكوا عليه…
-
رساله قبل الفرح ب20 دقيقهنوفمبر 14, 2025
-
مفتاح الظلال – قصة أسطورية عن نذر قديم وولدنوفمبر 13, 2025
-
البيرنوفمبر 12, 2025
-
ضي القمرنوفمبر 12, 2025
ومنهم حسام.
حسام كان راجع من السفر، ومعاه شوية فلوس، وعايز يعيش بعيد عن دوشة القرية.
ولما سمع إن البيت القديم معروض بسعر رخيص جدًا، قال:
> “يا عم ده رزق… وطرقة إيه بس؟ ده كلام خىرافات.”
اشترى البيت ونقل هىدومه وحاجته، وبقى يعيش فيه لوحده.
أول ليلة عدّت بهدوء، مافيش غير صوت الريح اللي بيخىبط في الشبابيك.
حسام ضحك وقال لنفسه:
> “أهي ليلة عادي… الناس مكبّرا الموضوع وخلاص.”
الليلة التانية…
نفس الشيء، هدوء، مع شوية أصوات غريبة من السقف، لكن عادي… البيت قديم.
لكن الليلة التالتة كانت بداية كل حاجة.
الساعة كانت 2:47 بالظبط.
حسام صحي فجأة على صوت طرقات واضحة، قوية، منتظمة:
خبط… خبط… خبط.
نضته قلبه بسرعة.
قعد يبص حواليه، يفكر:
“هو حد جه؟ مين اللي يزور في الوقت ده؟”
قرب من الباب بحىذر…
فتح.
مفيش حد.
ولا حتى أثر على التراب اللي قدّام البيت.
رجع جوّه… حاول يرجع ينام.
لكن أول ما أطفى النور، سمع نفس الخبطة…
المرة دي مش من برّه…
من جوّه البيت.
الصوت كان جاي من الصالة…
وبعدين راح على المطبخ…
وبعدين قرب… لحد ما وقف قدام باب أوضته مباشرة.
خبط… خبط… خبط.
صوت حسام كان بيرتعىش وهو يقول:
> “مين؟! مين هناك؟!”
ساعتها…
جاله صوت واطي جدًا…
مش صوت إنسان… مش طبيعي… كأنه صوت حد بيكلم من بطنه:
> “إنت فتحت الباب الأول… افتح التاني.”
إيده اتجمدت على المقبض…
وكان يحس إن الأوضة بتديق عليه.
فجأة… حسام وقع على الأرض.
مابيحسش بنفسه.
لما الشمس طلعت…
أهل القرية شافوا باب البيت مفتوح…
والبيت فاضي…
وحسام اختفى تمامًا.
ولا حد عرف له طريق.
لكنهم لقوا على الأرض قدّام باب أوضته أثر رجلين كبار… ومش بشرية.
ومن يومها…
كل ليلة الساعة 2:47 دقيقة،
الناس اللي ساكنين قريب من البيت بيقولوا إنهم بيسمعوا:
خبط… خبط… خبط.
وكأن “الطرْقة” لسه بتدور على حد يفتح…
الباب التاني.








