
قصة راما كامله
حكاية_راما من التراث الهندي
الجزء الاول
يحكى أنه فى بلاد الهند العجيبة حيث كل شيئ مختلف لا الوان كألوانها ولا نهر يشبه أنهارها ولا غابات كغاباتها. كانت هناك مملكة تسمى كوسلا وكان لها ملك طيب اسمه يوداشترا له ثلاث

-
عاصفة ترابيةأبريل 29, 2025
-
المدرس تلميذًا لسوء سلوكهأبريل 27, 2025
زوجات ولم يرزق بأولاد. رضي الملك بقدره حتى جاء يوم قدم فيه القربان إلى المذبح المقدس فظهر له من خلال الڼار روح أعطته كأسا من الحليب فيها من روح الاله فيشنو لتشرب منها الزوجات الثلاث فيحملن وأعطته الآلهة ولدا من كل زوجة راما الأكبر من الزوجة الأولى كوسايلا ثم بهارت من الثانية كياكى والتى طلبت منه أن يعدها بثلاث امنيات لا ترد. ثم لاكشمن من الثالثة سوميترا. وأخبره الكهنة أن راما سيكون طفلا مباركا ويتجسد فيه الاله فيشنو وينشر العدل فى المملكة كان راما كما ظن فيه الجميع طفلا طيبا وشابا قويا خيرا فاستحق ثقة أبيه الذى أوكل له أن يقوم برحلات إلى الممالك المجاورة ويصحب معه أحد إخوته فاختار لاكشمن أن يرافق راما.
فى إحدى رحلات راما مر فى طريقه على مملكة فيديا تلك التى يحرث ملكها الأرض ويزرعها بنفسه. سمع راما من أهل البلد عجبا سمع أن هناك مسابقة لإختيار زوج لابنة الملك التى لا يماثل جمالها امرأة فى الكون فهى ليست فتاة عادية وإنما هى سيتا التى ظهرت من الأرض فتمثل فيها ملكوت الارض واتخذها الملك ابنة له. وقصوا عليه قصة ولادتها ففى يوم من الأيام بينما الملك يقود المحراث فى أرضه إذ دفع المحراث شيئا صغيرا ينبت من باطن الأرض فلما أخرجه وجدها طفلة صغيرة فأسماها سيتا واعتبرها هدية الآلهة له ورباها بحب حتى بلغت سن الزواج. واليوم يقيم الملك مسابقة لاختيار زوج متميز لسيتا فلن يمنحها لأى كان.
اشتهى راما أن يذهب للمسابقة ويرى سيتا التى يتحدثون عنها ووقع فى قلبه أنه فائز بالمسابقة فأخذ لاكشمن واجتازا البلد حتى وصلا لقصر الملك ووقف وسط الساحة ينظر لسيتا التى تجاور الملك على عرشه وقد انبهر برقتها وجمالها كانت ترتدى يومها ثوبا من الحرير الأزرق مرصعا بالجواهر وينعكس على وجهها بريق عقد لؤلؤ يزين جبينها الأبيض فامتلأ قلب راما بحبها. قدم راما نفسه بكل فخر للملك وبالطبع لم يكن لراما ابن ملك كوسلا إلا كل ترحاب ووقف وسط الامراء ينتظر دوره ليثبت قوته وشجاعته.
كل من قبله فشلو فى الاختبار لا أحد له القدرة على ربط القوس المباركة فقد كان الشرط الفوز الوحيد هو ربط قوس الاله شيفا الثقيلة التى يملكها ملك فيديا وتلك لن يقدر عليها إلا من بارك الاله فيشنو مولده. انهزم الجميع ولم يبق إلا راما الذى توسط الساحة واستلم القوس من يد الملك ووقفت سيتا على قدميها تنظر لذلك الأمير الغريب وتمنت لحظتها لو أنه ربط قوس شيفا المباركة وعلت وجهها حمرة الخجل لأول مرة وقف راما يثنى القوس بيده ويربط أوتارها باليد الاخرى وكأنها قوس عادية وانثنت القوس بين يديه كما لم يحدث من قبل وأيقن الملك والحضور أن هذا الشاب الواقف أمامهم لابد أن يكون حاملا لروح الاله فيشنو. وكما انحنت القوس لراما انحنت سيتا له وقبلته زوجا محبا تلازمه فى كل ماهو آت.
أقام ملك فيديا الافراح فى مملكته احتفالا بزواجهما السعيد ولسبعة أيام كانت سيتا تخرج لتحيي الشعب مع زوجها راما وتنثر الذهب فوق رؤوس الرعية ابتهاجا. وما من حى أو شارع الا
وملئته الفرحة بزواج المحبوبة سيتا. مضت أيام العرس بسرعة وجاء يوم تفارق فيه سيتا أباها ومملكته لتمضي إلى حياتها الجديدة. استمعت إلى دعوات أبيها وأخذت بركاته وبركة الالهة ومضت مع راما وأخوه لاكشمن فى رحلتها إلى بلدها الجديد. لم تكن رحلتهم سهلة إلى مملكة كوسلا إلا أن سيتا كانت شجاعة كما كانت جميلة وكان حب راما لها أكبر من أى عائق فعندما عبروا الغابة والټفت الحية حول ساقها قاټل راما الحية وقټلها دون أن يصيب سيتا أذى وعندما عبروا النهر وزلت قدمها وكادت ټغرق أنقذها راما وحملها حتى الشاطئ. كانت الرحلة مرهقة ولكن حب راما لها جعلها سهلة فقد كان يرعاها فى كل لحظة وينثر لها من قلبه ما غير مشاعرها له فلم تكن له مجرد مشاعر الزوجة المخلصة ولكن حبا عميقا ملأ قلبها وتحولت سيتا إلى عاشقة له
عند وصولهم استقبلها شعب كوسلا بحب شديد وأقاموا الافراح ابتهاجا بها وقد كان مقدمها عليهم سعيدا فقد ازدهرت الارض وزاد الماء فى النهر فاستبشر بها الجميع وأحبها كل الناس ماعدا واحدة اخفت مطامعها عن الكل.
مرت الايام سعيدة حتى شعر الملك يوداشترا أنه صحته قد اعتلت ولم يعد يقوى على إدارة المملكة فقرر تنصيب ابنه الاكبر راما خلفا له وطلب من الجميع أن يبايعوه فأطاع الجميع إلا واحدة. زوجته الثانية كياكى وذكرته بوعده لها أن ينفذ لها ثلاث أمنيات مهما كانت صعبة. تذكر الملك وعده وبعد أن علم مطلبها وقع فى حيرة من أمره وأخيرا رفض تنفيذها. فقد تمنت كياكى أن ينفى الملك ابنه راما وزوجته سيتا إلى الغابة مدة ١٤ سنة وأن ينصب ابنها بهارت ملكا بدلا منه وعندما رفض يوداشترا الامر.
لم تخضع كياكى لإرادة الملك فقد كانت شهوتها للملك أكبر من حبها لزوجها فطلبت راما وزوجته سيتا وأخبرتهم بالأمر وخيرتهم بين أن يفي أباه بعهده لها فيذهب راما إلى الغابة طوعا وبين أن يخلف العهد فيصير ذلك خبرا فى جميع الممالك المجاورة أن الملك يوداشترا لا عهد له. وفى لحظة اتخذ راما قراره.
ياترى قرار راما ايه وهل ستوافق سيتا عليه وما هو أثره على حبهم وهل سيقدرون على العيش وحدهم
يتبع
حكاية_راما وسيتا
الجزء الثاني
لم يكن أمام راما إلا الرحيل فمن الذى يقدر على تعريض الاب لمثل ذلك الخزى والعاړ فوافق أن يعيش حياة الزهد فى الغابات وأصر أن يذهب إلى معتزله وحيدا لكن سيتا تصر على الذهاب معه فما من زوجة ولم تتردد سيتا للحظة أن ترافقه فما من زوجة مخلصة تترك زوجها فى محنته وكلامها في هذا الموقف تكاد تحفظه عن ظهر قلب كل عروس هندية منذ يومها إذ قالتالعربة والخيل المطهمة والقصر المذهب كلها عبث في حياة المرأة فالزوجة الحبيبة المحبة تؤثر على كل هذا ظل زوجها… إن سيتا ستهيم في الغابة فذلك عندها أسعد مقاما من قصور أبيها
إنها لن تفكر لحظة في بيتها أو في أهلها ما دامت ناعمة في حب زوجها…وستجمع الثمار من الغابة اليانعة العبقة فطعام يذوقه راما هو أحب طعام عند سيتا. لم تكن سيتا وحدها من أصرت على مرافقته اخوه لاكشمن أيضا ويقول ستسلك طريقك المظلم وحيدا مع سيتا الوديعة هلا أذنت لأخيك الوفي لاكشمان بحمايتها ليلا ونهارا هلا أذنت للاكشمن بقوسه ورمحه أن يجوب الغابات جميعا فيسقط بفأسه أشجارها ويبني لك الدار بيديه.
أتى يوم الرحيل فخرج راما وسيتا ولاكشمن ليلا متسللين إلى الغابة ولكن
كل شعب كوسلا كان يتبعهم فى طريقهم حزنا عليهم حتى أطراف الغابات فودعوهم ليبدأوا رحلتهم فى المنفى. خرجوا تاركين خلفهم حياة الرفاهة والنفائس والخدم تركوا ثيابهم الفاخرة وارتضوا أسمالا ونسيجا بسيطا تركوا طعاما شهيا وارتضوا طعاما من ثمار الغابة ومما تصطاده أيديهم وسيوفهم. وطالما الټفت إلى راما حبيبته في فرحة تزداد على مر الأيام وكانت فرحة سيتا بالغابة غامرة فكانت تقضي يومها فى التجول فى الغابة مع راما وتسأل ما إسم هذه الشجرة وهذا الزاحف وتلك الزهرة وتلك الثمرة مما لم تره من قبل.
مرت أيامهم سعيدة رغم بساطة حياتهم والطواويس ترف حولهم مرحة والقردة تقفز على الغصون. كان راما يثب في النهر تظلله أشعة الشمس الذهبية وأما سيتا فكانت تسعى إلى النهر في رفق كما تسعى السوسنة إلى الجدول. بنى راما ولاكشمن كوخا إلى جانب النهر وجمعت سيتا عروق الشجر فصنعوا منه سقفا يحميهم من الأمطار. وصادقوا حيوانات الغابة كما صادقوا كل من فيها من الرهبان والعابرين حتى عفاريت الغابة والأرواح الهائمة أحبتهم وأنست لقربهم وكما أحب البشر من شعب كوسلا سيتا الطاهرة أحبتها مخلوقات الغابة ولم تكن حياة سيتا فى الغابة سهلة ولكن حب راما واهتمامه بها جعلت الغابة جنة فى عينى سيتا. فلم تمر لحظة إلا وراما يبث سيتا حبه وتقابل سيتا مشاعره بأروع منها.
مرت أعوام فى سعادة غامرة لكن حدث أن كانت أميرة الجنوب سورباناخا النصف بشړية ونصف جنية أخت الملك رافانا ذا القوى الشيطانية ذا الرؤوس التسعة تجوب الغابة فرأت راما وأغرمت به وحاولت كثيرا إغوائه فتارة تظهر فى صورة طاووس مختال وتارة فى صورة جنية رائعة الجمال لكنه كان دوما يصدها. ولم يبادر أبدا بإيذائها حتى ضاق صدر سورباناخا بحب راما لسيتا وإخلاصه لها فحاولت ايذاء سيتا فأصر راما على عقابها فأعتقلها وقطع أذنيها وأنفها وقيدها إلى جذع شجرة ولكن سورباناخا هربت من قيدها وذهبت تستغيث بأخيها رافانا وتشجعه على الٹأر لها وتحدثه عن جمال سيتا ومحاسنها وتزين لها إختطافها وإحضارها إلى قلعته البعيدة فى بلاد لانكا.
فى أحد الأيام وبينما سيتا تمشي فى الغابة رأت غزالا ذهبيا رائعا تنعكس على قوائمه أشعة الشمس فتتلألأ كما قطع الجواهر ويضوى جسده كما الذهب السائل حاولت الإقتراب من الغزال فجفل منها حاولت لمسه فهرب أمامها نحو اطراف الغابة. لم يكن ذلك الغزال سوى وزير الملك رافانا الذى يتشكل فى أى صورة كانت وقد بعثه لينصب فحا لراما حتى يبعده عن سيتا فيستطيع رافانا أسرها. وكما خطط رافانا فقد حدث إذ عادت سيتا إلى راما وهى حزينة تفكر فى أمر الغزال الذهبي وطلبت منه إحضاره إليها ليسليها فى وحدتها بالغابة فوافق راما واستعد لمطاردة الغزال وترك لاكشمن وأوصاه ألا يترك سيتا. غاب راما لأيام واستبد القلق بسيتا ولاكشمن فاتفقا أن يخرج لاكشمن ليبحث عن راما على ألا تفارق سيتا الكوخ وامتثلت سيتا لطلبه. فى اليوم التالى ارتفع صوت رجل عند الباب ففتحت سيتا ورأت امامها ناسكا عجوزا انهكه العطش. طلب منها الناسك كوبا من الماء وأن تدخله الكوخ ليرتاح قليلا. لم تشك سيتا الطيبة للحظة فى الناسك العجوز فأدخلته الكوخ ففرد الناسك عبائته واختطف سيتا إليه.
عندما فتحت سيتا عيناها لم تجد الكوخ ولا الناسك ولا الغابة. حاولت رفع صوتها منادية راما فأتاها صدى الصوت من القاعة الرخامية البيضاء مرددا اسم راما. وظهر لها الناسك العجوز أمامها قائلا.
مرحبا بالبديعة سيتا
فى قصر رافانا. أنت الآن فى مملكة لانكا لقد عبرتى البحار معى أنا الملك الاله رافانا. ستقيمين هنا مابقي لك من العمر وستكونين زوجة لى فهنيئا لنا خلع رافانا عنه عباءة الناسك لتتحول هيئته من العجوز إلى رجل ذا رؤوس تسعة فعرفته سيتا التى طالما سمعت عن أخباره وعن شروره وإغارته على الممالك المجاورة ولم تؤثر كلماته بها فهى موقنة بأن راما سينقذها ولم يكن أمامها حل إلا انتظاره فأمضت أيامها ولياليها فى شرفة القصر تطالع القمر وتتدعو الآلهة أن يأتى راما لينقذها من رافانا.
كيف سنقذها وهو لوحده وليس معاه جيش غير اخوه لاكشمن وهل سيقدرون على الرجوع إإلى مملكتهم كوسلا تانىة غدا فى نفس المعاد
يتبع الحلقة 3 والأخيرة
حكاية_راما وسيتا
الجزء الثالث والاخير
حاول راما الجرى وراء الغزال وكلما اقترب منه طار كما الدخان وتجسد فى مكان آخر وبعد وقت بدأ راما يفطن إلى الخدعة ووجد انه قد ابتعد كثيرا عن الكوخ فعاد ولم يجد سيتا فجلس بإنتظارها وجاء لاكشمن بعده فأخبره أنه ترك سيتا وذهب ليبحث عنه ويساعده فدخلا الكوخ سويا ووجدا قلادة سيتا التى صنعها لها راما من أحجار الغابة ملقاة على الأرض فعرف أنها تعرضت للخطړ. ذهب يسأل عنها حيوانات الغابة والطيور فلم يجبه أحد إلا الصقر سامباتى الذى شاهدها تتحدث مع ناسك عجوز وتدخله الكوخ ثم خرج وهو يمسكها ووضعها فى عربة ذهبية طارت فى السماء. ففكر راما وتذكر الجنية سورباناخا أخت رافانا وعرف أن الناسك هو بالتأكيد رافانا وقد اختطف سيتا. طلب راما من سامباتى أن يطير فيبحث عن سيتا فى البلاد المجاورة بينما يعد راما العدة لينقذ سيتا على أن يقابلهم الصقر سامباتى عند شاطئ البحر
فى تلك الأثناء وفى مملكة كوسلا كان الملك يوداشترا فى مرض مۏته فلما ماټ كمدا وحزنا على فراق راما رفض بهارت أخو راما أن يتسلم الحكم وذهب إلى راما فى الغابة حتى يعيده. رفض راما العودة وأصر على استكمال مدة نفيه والرحيل للبحث عن سيتا وطلب من بهارات العودة فأختار بهارات العودة وأن يحكم كوسلا كنائب لراما.
تشاور راما و لاكشمن كثيرا ولم يكن أمامهم حلول إلا المسير فلا أسلحة معهم إلا سيوفهم ولا حلفاء لهم من الممالك المجاورة ومن سيجرؤ على حلفهم ضد رافانا الشرير الذى يخافه الجميع. لا حل إلا المسير وانتظار الحلف من أشباح الغابة والجن الذين أحبوا سيتا وبالفعل كانوا هم من ساند راما ولاكشمن. وبدأت رحلة راما فقطع الغابات ورفضت الممالك مساعدته حتى وصل إلى جبل عظيم فخرجت له قرود عملاقة تسأله عن وجهته فقال له كبيرهم أنا هانومان وزير الملك المخلوع سوجريفا ماذا تريد فأخبره راما أنه يبحث عن زوجته التى اختطفها رافانا. هنا تذكر هانومان العربة الذهبية الطائرة وقال لراما رأينا عربة طائرة وبها أجمل امرأة بالكون ولكنها كانت حزينة تبكى وسقطت منها قطعة من الزينة وأخرجها له فعرف راما القطعة فورا فهى من قلادة سيتا فطلب منه هانومان أولا فى المقابل أن يساعدا الملك سوجريفا فى استرداد ملكه من أخيه. فساعده راما وحارب معه ولما عاد إليه الحكم بعث سوجريفا بجيش كبير من القرود على رأسهم وزيره القرد هانومان.
سار الجيش حتى بلغوا حافة النهر وعسكروا هناك فى انتظار الصقر سامباتى الذى يعود فيخبرهم عن وجود رافانا فى مملكة لانكا. طلب هانومان من راما الإذن بعبور البحر للبحث عنها فأذن له. ولما لم يكن هانومان
قردا عاديا بل كانت قدراته كثيرة وسحرية فإنه قد جرى نحو الشاطئ فقفز قفزة واحدة طويلة استغرقت مايستغرقه المسافرون بالبحر فى عدة أيام فانطلق كشهاب قوى ورأى تحته السفن ذات الاشرعة الضخمة تحمل الناس والحوت الاسود المهيب حتى وصل للشاطئ فهبط على الرمال وغير هيئته إلى قط صغير ثم جرى بخفة بين الناس فدخل البلد فتش فى طرقاتها وبيوتها وقصورها حتى وصل قصر رافانا الذهبي فډخله ليلا وفتش فيه حتى وجد امرأة فى غاية الجمال مقيدة إلى جذع شجرة وتبكى وهى تنظر للقمر. فعرف أنها سيتا التى تبكى فى انتظار راما عندها عاد هانومان لصورته الاصلية وأخبرها أنه رسول راما وأخرج لها خاتم راما الذى أهدته إياه عند زواجهما وطلب أن يحملخا على ظهره ليعيدها ولكنها رفضت فالزوجة الوفية لا تلمس أحدا غير زوجها وفجأة جائته يد قوية قبضت على عنقه لتقتله. قاوم هانومان اليد التى كانت يد رافانا ولكن رافانا انتصر أخيرا وحبس هانومان مقيدا فى قبو القصر. مرة أخرى غير هانومان صورته وتحول إلى عصفور صغير فهرب من القبو وبدأ رحلته فى مملكة لانكا فاتخذ هيئة بشړية وأوقع بين الناس وعاث فيها فسادا حتى خربها فى أيام ثم عاد لشاطئ النهر فقفز قفزة أخرى سحرية حتى عاد لراما فأخبره بكل ما حدث. وأمر جيش القرود أن يبنوا جسرا قويا فوق البحر ليعبر الجميع إلى مملكة لانكا.
بينما كان رافانا منشغلا بإصلاح ما فعله هانومان إذ وصل جيش راما إلى شاطئ لانكا فنزلوها وبدأت الحړب بين الجيشين بقيادة هانومان. وذهب راما مع الصقر سامباتى إلى القصر الذهبي فبحثو عن رافانا وبدأت معركة راما معه وانتهت بأن قطع راما رأسه بضړبة سيف واحدة وظن أنه ماټ ولكن رافانا ظل واقفا وظهرت له رأس جديدة وعاد لقتال راما. اضطر راما للمناورة مرة أخرى حتى قطع الرأس الجديدة ولكن رافانا ظل حيا. لتسع مرات يقاتل راما وتنبت رأس جديدة لرافانا حتى كانت الرأس التاسعة فأخذ راما سهما سحريا من جرابه ووضعه فى القوس وأطلقه نحو قلب رافانا فماټ الشرير من فوره. بعد انتهاء المعركة ذهب راما إلى الصقر سمباتى فوجدوا سيتا وحرروها وعفى راما عن باقي جيش رافانا من الجن والعفاريت وغادروا القصر جميعا.
عاد راما وسيتا ولاكشمن ومعهم هانومان وسامباتى لحمايتهم فى الطريق حتى وصلوا الغابة فودعوهم وعاد راما وسيتا إلى الكوخ ليجدوا أمامهم بهارات. وماجاء بهارات إلا ليخبرهم أن الاربعة عشر عاما مدة المنفي قد انتهت وقد آن الأوان ليعودوا جميعا إلى كوسلا.
غادر الجمع الغابة موطنهم ومسكنهم الماضي وعادوا إلى مملكة كوسلا مكللين بتاج النصر والفضائل ودخلوا البلدة ليلا وكانت ليلة مظلمة جدا. على اطراف البلدة رأتهم عجوز طيبة فأضائت شمعة ووضعتها فى طبق طينى صغير لتنير لهم الطريق فرآها الناس ففعلوا مثلها فأضائت طرقا المملكة بالآف من المصابيح الصغيرة لتنير للملك راما والملكة سيتا والامير لاكشمن طريقهم إلى العرش. ومنذ ذلك اليوم فى كل عام يخرج الجميع فى كل مناطق الهند يحملون المصابيح ليتذكروا قصة حب راما وسيتا.
إنتهت








