
كان هناك رجل في الخمسين من عمره يدعى سعيد عاش مع زوجـ،ـته نادية لأكثر من عشرين عاما. وفي إحدى الليالي دخل سعيد في مشـ،ـاجرة كبيرة مع نادية كانت الحجة سخـ،ـيفة لكنها كبرت وكبرت حتى وصلت إلى نقطة اللاعودة. قرر سعيد أن ينهي الأمر بطريقته الخاصة أخذ نادية إلى بيت أهلها ورمى عليها يمين الطـ،ـلاق قائلا بصوت عال إنتي طالق! وغادر المكان غاضبا.
جلس سعيد في منزله وحيدا يشعر بالفراغ. خطړ بباله فكرة غريبة لماذا لا يتزوج بامرأة تركية فهو سمع أن النساء التركيات جميلات وطيبات. لذا اتصل بابنه كريم الذي يعيش في تركيا وأخبره بالقصة كاملة وطلب منه أن يجد له عروسا تركية جميلة.
تفـ،ـاجأ كريم بطلب والده ولكنه فكر بخطة محكمة. اتصل بوالدته نادية وطلب منها السفر إلى تركيا بحجة أنه يشـ،ـتاق إليها ويريد رؤيتها. وافقت نادية على الفور وأخذت الطائرة إلى إسطنبول.
عندما وصلت نادية استقبلها كريم بحفاوة وأخذها إلى أفضل طبيب تجميل في المدينة. أقنعها أن تجرب بعض العمـ،ـليات التجميلية لتجدد شبابها وتعيد إليها بريقها. بعد سلسلة من العمـ،ـليات التجمـ،ـيلية تحـ،ـولت نادية إلى امرأة جديدة تماما بجمال يضاهي جمال النجمات التركيات.
بعد انتهاء التحـ،ـولات قرر كريم أن يرسل والدته الجديدة إلى والده على أنها العروس التـ،ـركية التي طلبها. وصل نادية إلى سعيد الذي لم يصدق عينيه عندما رآها لأول مرة. كانت
تبدو كأنها خرجت من إحدى مسلسلاته التركية المفضلة. جمالها أذهـ،ـله تماما فاستقبلها بفرحة كبيرة واحتفى بها كأنها حلم تحقق.
مرت أسابيع على وصول العـ،ـروس التركية وسعيد يعيش أجمل أيام حياته مع جمـ،ـالها الفاتن. وفي أحد الأيام اتصل كريم بوالده للاطمئنان عليه وسأله عن العروس وكيف تسير الأمور. رد سعيد بحماسة والله يا ابني الجـ،ـسم تركي والطول تركي والعيون تركي والجمال تركي!!.
-
تختفي الفئران والفئران في دقيقة واحدةيونيو 9, 2025
-
أين كان عرش الله قبل خلق السموات والارضأبريل 7, 2025
-
رواية في عشق الامير كاملةأبريل 5, 2025
لكن كريم لاحظ شيئا غـ،ـريبا في نبرة والده وسأله وما المش،/،كلة إذن. أجاب سعيد بتنهيدة طويلة بس الأخـ،ـلاق أخلاق أمك!!.
ضحك كريم بشدة وقال يا أبي هذا لأن العـ،ـروس التركية هي في الواقع أمي!. تفـ،ـاجأ سعيد لدرجة أنه لم يستطع الرد لبضع لحظات. وبعد أن استوعب الأمر اڼفـ،ـجر بالضحك وقال إذا كانت الأخلاق هي نفس الأخلاق فربما لم أكن بحاجة لتغيير أي شيء من الأساس!.
عاد سعيد إلى نادية معتـ،ـرفا بخـ،ـطأه وبدأت حياة جديدة مليئة بالمغامرات والضحك. اكتشف سعيد أن الجمال يمكن أن يكون عامل جذب لكن الأخلاق والقيم التي عرفها في نادية هي ما جعله يستمر في الحياة بسعادة.
ومنذ ذلك اليوم قرر سعيد أن يقدر الأمور الجيدة التي يمتلكها وأن يعتني بعائلته بحب وتقدير. وأصبح يتحدث عن تلك القصة الطريفة لكل من يعرفه ضاحكا ومتذكرا دائما أن الجمال قد يكون عابرا ولكن الأخلاق والقيم الحقيقية هي التي تبقى إلى الأبد.







