
آية كانت قاعدة في الصالة، مستنياه… موبايلها في إيدها، وبتبص للباب كل دقيقة.
وفجأة… جالها إشعار.
-
رساله قبل الفرح ب20 دقيقهنوفمبر 14, 2025
-
البيرنوفمبر 12, 2025
-
رواية بقلم حازم محمودأكتوبر 18, 2024
-
قصة حقيقة مؤثرة جدا رجل من مصرأكتوبر 7, 2024
“لديك رسالة جديدة من: بنت ما تعرفيهاش.”
فتحت الرسالة بتوتر…
ولقت سكرين شوت لمكالمة صوتية…
وأسفلها جملة قصيرة:
“اسأليه عن اللي حصل في دبي… لو جالك قلب.”
آية وقفت… قلبها وقع، دماغها تلفت.
في اللحظة دي… الباب خبط.
كان حسام واقف… تعبان من السفر، وابتسامته نصّ نص.
قال لها وهو داخل:
“وحشتيني يا آية.”
هي ما ردّتش…
ورمت الموبايل على الترابيزة قدامه.
البصمة اتفتحِت…
وظهرت الرسالة قدامه.
وش حسام اتبدّل…
بقى أبيض.
وقال بسرعة:
“دي كدبة… دي وحدة بتحاول تبوّظ حياتنا.”
آية بصوت مكسور:
“طب افتح المكالمة.”
سكت…
الجملة دي كانت كأنها ضربت سكينة في قلبه.
آية قربت منه وقالت:
“لو أنا أهم… افتحها.”
حسام مسك الموبايل…
وضغط على تشغيل المكالمة.
وطلع صوت بنت…
بتقول بصوت متقطع:
“حسام… أنت وعدتني إنك هتسيبها… ليه رجعت لها؟”
آية اتصدمت…
وقعدت على الأرض… عيطت من غير صوت.
ساعاتها حسام مد إيده عليها وقال:
“آية… الموضوع مش زي ما انتي فاكرة.”
رفعت راسها بدموع وقالت:
“طب فسّرهولي… لو عندك تفسير أصلاً.”
سكت.
وده كان الجواب الحقيقي.
آية مسحت دموعها…
وقامت.
وقالت جملة حسام ما قدرش ينساها طول عمره:
“سفرية واحدة… خرّبت 4 سنين. ربنا معاك.”
وخرجت…
وما بصّتش وراها.
أما حسام؟
فضل واقف مكانه…
شايل غلطته…
وحاسس إن حياته كلها وقعت من إيده بمجرد مكالمة واحدة.
هالة وبسنت… اتنين أصحاب من 12 سنة.
مش أصحاب وبس…
دول كانوا بيباتوا مع بعض، يلبسوا من هدوم بعض، يحكّوا أسرار لحد ما النوم ييجي على عينيهم.
هالة كانت دايمًا تقول:
“لو الدنيا كلّها خيبت أملي… بسنت هتبقى الدَفا الأخير.”
بس ماكانتش تعرف…
إن الدفا ساعات بيبقى دخان يغطي عينك… لحد ما يكتم نفسك.
هالة كانت مخطوبة لشريف…
شاب محترم… ساكن فوقهم، وبيعاملها زي أخت روحه.
وبسنت؟
كانت قريب ليهم لدرجة إنها تقريبًا ساكنة معاهم.
بسنت كانت بتتدخل في كل حاجة تخص هالة وشريف:
• مشاكلهم
• زعلهم
• صلحتهم
• حتى اختيار لبس هالة وهي خارجة مع شريف!
وهالة فاكرة إن دا حب وأختية…
ومش شايفة اللي بيحصل حوالينها.
شريف في الأول كان بيضحك…
بس مع الوقت بدأ يتلخبط…
ليه بسنت بتحادثه في وقت متأخر؟
ليه بتسأل على تفاصيل مش من حقها؟
ليه بقت بتطبطب على ضعف هالة… وتقول:
“هالة طيبة زيادة… محتاجة حد أقوى.”
وفي يوم…
هالة تعبانة شوية، فبعتت لشريف:
“مش هقدر أنزل النهارده… خليها بكرة.”
هو قال:
“تمام، هرتاح أنا كمان.”
لكن اللي هالة ما تعرفوش…
إنه بعدها بنص ساعة…
بسنت بعتت له:
“لو زهقان… انزل نتمشى شوية.”
والأغرب؟
إنه وافق.
هالة ما كانتش شايفة…
ولا سمعاه…
ولا عارفة إن الليلة دي كانت بداية حاجة ما تتصلحش.
بعد أسبوع…
هالة نسيت موبايلها في بيت بسنت.
رجعت تاخده…
ولقت بسنت في الحمام.
الموبايل كان على الكنبة…
بينوّر.
هالة بصّت بس…
ما فتحتش حاجة.
ولا قلبت.
ولا تجسّست.
لكن الإشعار كان واضح…
“اتطمن… هخلّص من هالة بطريقة ما تجرحهاش.”
واللي باعت الرسالة…
كان شريف.
الدنيا سوّدت.
رجليها اتلوت.
إيديها بردت.
قلبها وقع.
ما قالتش كلمة…
ما واجهتش…
رجعت البيت وهي شايلة انهيار كامل جوّا جسمها.
تاني يوم…
جهّزت نفسها…
لبست شايلتها…
وراحت لبسنت.
قعدت قدامها وقالت:
“هسألك سؤال واحد… جاوبي عليه بصراحة، من غير لف.”
بسنت اتوترت:
“خير؟”
هالة حطّت الموبايل قدامها، وفتحت الرسالة.
بسنت وشها جاب لون الطراب.
اتلجمت.
ما نطقتش.
هالة قالت بهدوء خنجر:
“أنا فاكرة كل مرة قلتيلي فيها إنه مش مناسب…”
“عارفة بقى؟ كنتي بتبعديني… عشان انتي اللي كنتي عايزاه.”
بسنت قالت وهي بتعيط:
“غصب عني… أنا حبيته!”
هالة ضحكت… ضحكة مرّة، ضحكة فيها كسر سنين وقالت:
“هو اللي بدأ؟ ولا انتي اللي كنتي بتسحبي كل شوية حاجة مني… لحد ما وصلتي له؟”
بسنت انهارت…
وهالة قامت…
وقالت جملة سابت جرح العمر كله:
“أنا عمري ما كنت خايفة من غدر الرجال…
كنت خايفة من غدر صاحبة…
وإنتي جبتي الخوف ده لحد باب قلبي.”
هالة سابتهم لبعض…
ما رجعتش لحد…
ما سألتش على حد.
قامت على نفسها من أول وجديد.
والوجع؟
فضل…
بس علّمها إن أقرب حد…
ممكن يبقى السكينة اللي داخلة على ضهرك وإنت مبتسم.





